قبل البدء في الحديث حول الصكوك يجب أولاً أن نوضح الفروق الجوهرية بين صكوك الشركات والصكوك السيادية في مصر، ولعل أهمها أن الأصل المبيع في الصك السيادي عبارة عن حق الانتفاع بالأصل وليس الأصل ذاته حيث يظل حق الرقبة للأصل محل التصكيك ملك للدولة. كما أن الصكوك السيادية بمصر يتم إصدارها لصالح وزارة المالية فقط.
لذا فسيتم استخدام مصطلح ملكية الأصول “للدلالة عل صكوك الشركات” وملكية حق المنفعة بالأصول “للدلالة على الصكوك السيادية بمصر”.
أوراق مالية اسمية متساوية القيمة وقابلة للتداول تصدر لمدة محددة، تمثل حصصا شائعة في الأصول/ حقوق منفعة الأصول، وفقا لما تحدده نشرة الإصدار.
أ. صكوك الإجارة:
تصدر على أساس عقد يتضمن نقل حق الانتفاع بالأصـول، يبرم بين الجهة المصدرة وشركة التصكيك، وذلك بقصد تأجيرها إلى الجهـة المصدرة بموجب عقد إجارة، ويمثل الصك حـصة شـائعة في حـق الانتفـاع، وعائد هذه الصكوك يستحق من قيمة الإيجار المسددة من الجهـة المـصدرة بموجـب عقد الإجارة.
ب. صكوك المرابحة:
تصدر على أساس عقد المرابحة، وتستخدم حصيلة إصدارها من قبل شركة التصكيك ، لتمويل شراء حقوق الانتفاع بأصول مرابحة ، من مورد أو مالك ، وذلك بغرض بيع شركة التصكيك هذا الحق للجهة المصدرة ، ويمثل الصك حصة شائعة في ملكية حقوق الانتفاع بأصول المرابحة بعد شرائها من المورد أو المالك ، ثم في ثمنها الواجب السداد من قبل الجهة المصدرة إلى شركة التصكيك ، ويكون عائد هذه الصكوك هو مقدار الفرق بين ثمن شراء حق الانتفاع المسدد من قبل شركة التصكيك للمورد أو المالك ، وبين ثمن بيعه الذى تلتزم الجهة المصدرة بسداده إلى شركة التصكيك ، ويجوز للجهة المصدرة بيع حق الانتفاع المشترى للغير.
ج. صكوك الاستصناع:
تصدر على أساس استصناع أصول بغرض بيع حقوق الانتفاع بهذه الأصول أو تأجيرها ويمثل الصك حصة شائعة في ملكية حقوق انتفاع الأصول المصنعة، وعائد هذه الصكوك يكون من صافي حصيلة الإيجار أو من ثمن بيع حقوق الانتفاع أو المسترد من مدفوعات الاستصناع عند اكتمال تنفيذ التعهد بالشراء المعنى.
د. صكوك الوكالة:
تصدر على أساس عقد وكالة في الاستثمار في حقوق الانتفاع بالأصول، وتكون شركة التصكيك السيادي وكيلاً بالاستثمار، ومالكو الصكوك هم الموكلون، وحصيلة الصكوك هي المبلغ الموكل في استثماره، ويمثل الصك حصة شائعة في حقوق الانتفاع بالأصول، وتقوم شركة التصكيك السيادي الوكيلة بالاستثمار بتأجيرها، وعائد الصك عبارة عن الفرق بين القيمة الإيجارية المتوقعة والقيمة الأصلية التي صدر بها الصك.
جهة مصدرة للصكوك تقوم بتملك الأصول أو المنافع أو الحقوق أو المشروعات محل التمويل نيابة عن مالكي الصكوك، وتحويل حصيلة الأموال إلى الجهة المستفيدة والعمل كوكيل لحاملي الصكوك والتأكد من سداد العوائد دوريا وأداء القيمة الاستردادية عند حلول أجل الصك.
الشخص الاعتباري المستفيد من التمويل الناتج عن عملية التصكيك بحصيلة الاكتتاب في الصكوك وتملك الأصول أو المنافع أو الموجودات أو المشروع وغيرها من الحقوق.
وقد أجاز قانون سوق المال المصري لبعض الجهات والشركات والهيئات والمنظمات الدولية أو الإقليمية الاستفادة من التمويل من خلال إصدار صكوك بنفسها.
بنك أو شركة أوراق مالية مرخصة أو أي مؤسسة مالية أخرى ترخص لها الهيئة العامة للرقابة المالية بإدارة وتنظيم الإصدار والترويج لها نيابة عن الجهة المستفيدة والجهة المصدرة.
بنك مرخص له من البنك المركزي المصري يعمل وكيلا عن الجهة المصدرة لتنسيق سداد الصكوك وأداء قيمتها في نهاية المدة لمالكيها أو إحدى الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط الإبداع والقيد المركزي.
شركة مرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية بدراسة الجدارة الائتمانية لمصدر الصك بغرض إصدار حكم يدل على مدي قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه حاملي الصكوك. (وذلك فيما يخص إصدارات صكوك الشركات)
بينما في حالة الصكوك السيادية الدولية فيتم تصنيف الصك من خلال وكالات التصنيف الائتماني العالمية.
شركة أو بنك مرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية بالقيام بخدمة إدارة سجلات الصكوك من الناحية المالية والقانونية وتتولي إجراء المقاصة والتسوية للمراكز المالية الناشئة عن عمليات تداول الصك وقيد حقوق الرهن عليه كما يقوم امين الحفظ بمتابعة استحقاقات العوائد لصالح حملة الصكوك وتقديم تقارير دورية لكل من شركة التصكيك أو الجهة المستفيدة بحسب الأحوال.
يتولى إعداد نماذج العقود والاتفاقيات والوقوف على الموقف القانوني لكل خطوة خلال فترة الإصدار.
وتتولى دراسة وإجازة الجوانب المختلفة من الإصدار من الناحية الشرعية ويشمل ذلك إجازة الأصول محل التصكيك وإجازة عقود الإصدار، وكذلك التحقق من استمرار التعامل فى الصكوك منذ إصدارها وحتى استرداد قيمتها وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.
وهي لجنة من الخبراء المعنيين تختص بتقييم حق الانتفاع أو تقدير القيمة الإيجارية للأصول التي تصدر الصكوك السيادية بناء عليها ويتم تشكيل اللجنة بناءً على قرار من رئيس الوزراء.
تتعرض الصكوك للمخاطر مثلها مثل أي ورقة مالية ويكون لكل صك تصنيف ائتماني من إحدى شركات التصنيف المعتمدة ومن تلك المخاطر (شرعية – تشغيلية – قانونية – ائتمانية – سوقية – سعر الصرف “للصكوك المصدرة بالعملة الأجنبية”)، ويمكن تجنبها بالدراسة الجيدة والمتابعة لأداء الصك والالتزام بالضوابط والتعليمات الواردة بالقانون واللائحة ونشرة الاكتتاب، كما يمكن وجود ضامن للصك ومتعهد للتغطية والاسترداد لنقل بعض من المخاطر.
– بيانات شركة التصكيك.
– بيانات الجهة المستفيدة(المصدرة).
– بيانات عن لجنة الرقابة الشرعية الفرعية
– صيغة العقد المستخدم.
– بيانات متعلقة بالصكوك.
– وصف للمشروع محل التمويل بحصيلة إصدار الصكوك
– تصنيف الصك.
– بيانات وإجراءات الاكتتاب.
– البنك وكيل السداد.
– بيانات متعلقة بمخاطر إصدار الصكوك.
– بيانات تطلبها الهيئة العامة للرقابة المالية وفقا لطبيعة الجهة المستفيدة أو أي صيغ الصكوك.
يمكن قيد وتداول بعض صيغ الصكوك (على سبيل المثال لا الحصر صك الإجارة، المضاربة، المشاركة) في بورصة الأوراق المالية وذلك بشرط موافقة لجنة الرقابة الشرعية. ويوفر قيد الصكوك في البورصات شفافية أكبر، ويعزز سيولتها، ويجذب المستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات للمشاركة فيها.